محمد باقر الملكي الميانجي
280
مناهج البيان في تفسير القرآن
أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . [ الأنفال ( 8 ) / 75 ] ، فمن كان أقرب رحما وأشدّ تماسّا فهو أولى بالميراث ، فأقرب الناس من إبراهيم وأمسّهم به من كان أعمل بطاعته ، وأقوم منهاجا وأهدى سبيلا . فهم الّذين اتّبعوا إبراهيم وهذا النبيّ المعظّم الممجّد ، وأولياؤه الطاهرون والمؤمنون . في الاحتجاج 1 / 261 ، في احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في جواب كتاب إلى معاوية : كتاب اللّه يجمع لنا ما شذّ عنّا ؛ وهو قوله تعالى : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . وقوله تعالى : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » فنحن مرّة أولى بالقرابة وتارة أولى بالطاعة . وفي معاني الأخبار / 97 ، عن محمّد بن إبراهيم مسندا عن عبد العزيز بن مسلم ، عن الرضا عليه السلام قال : . . . قال اللّه تبارك وتعالى : « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » فأبطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة فصارت في الصفوة . . . فلم تزل في ذرّيّته ( إبراهيم عليه السلام ) يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتّى ورثها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال جلّ جلاله : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ . . . » فكانت له خاصّة فقلّدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا بأمر اللّه عزّ وجلّ على رسم ما فرضها اللّه فصارت في ذرّيّته الأصفياء الّذين آتاهم اللّه العلم والإيمان . وفي تفسير العيّاشي 1 / 177 ، عن علي بن النعمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ . . . » . قال : هم الأئمّة وأتباعهم . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 69 إلى 78 ] وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ